المنهاجي الأسيوطي

54

جواهر العقود

سيدنا ومولانا فلان الدين ، تزويجا شرعيا . وقبل لمولانا المقر الشريف المشار إليه من مولانا قاضي القضاة المشار إليه عقد هذا التزويج ، وكيله الشرعي في ذلك فلان الفلاني - أو يكون هو القابل لنفسه - بحضور من تم العقد بحضوره . وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا فلان المزوج المشار إليه ، عتق الزوجة المذكورة ، وخلوها عن جميع الموانع الشرعية ، وعدم عصيانها ، وإذنها في التزويج على الصداق المعين أعلاه ، الثبوت الشرعي . وبعد استيفاء الشرائط الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل التاريخ . خطبة نكاح حاجب الملك : الحمد لله مؤيد الدين بسيفه المهند ، ومؤبد التمكين لدى من ألهمه الرأي المسدد ، ومسهل الأسباب إلى سلوك طرق النجاة والنجاح ، وحافظ الأنساب بما شرعه من التمسك بسنة النكاح . نحمده حمدا يوافي نعمه ، ويدافع نقمه ، ويكافئ مزيده ، ونشكره شكرا لا أحد يحصى وافره ومد يده . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الخالق البارئ المصور ، الرزاق الهادي المقدر . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، المنعوت بأفضل الشيم ، المبعوث إلى كافة العرب والعجم ، المتوج بتاج الكرامة ، المنفرد يوم العرض بالسيادة والخطابة والإمامة ، القائل ( ص ) ، وضاعف على آله وصحبه صلاته وسلامه تناكحوا تناسلوا أباهي بكم الأمم يوم القيامة صلى الله عليه وعلى آله نجوم الهدى ، وصحبه الذين لو أنفق غيرهم ملء الأرض ذهبا ما بلغ معشار ما نال أحدهم طول المدى ، صلاة تجمع لقائلها بين جوامع الكلم وبدائع الحكمة ، وتسلك به طرق الهداية والعصمة ، وشرف وبجل وكرم وعظم . ونجاها الله بمحبته ومحبة آل بيته الطيبين الطاهرين في الدارين . وسلم . وبعد ، فإن أحسن قران ما اقترن به الكواكب بالسعود ، وأمنن امتنان ما اتصل به حبل السيادة ، فنظمت به جواهر العقود : ما كان ممتزجا بما يناسبه ، منتظما بما يقاربه . ولما كان المصدق الآتي ذكره ، رفع الله قدره ، وأطال في طي الطروس نشره ، مجملا